البيانات الضخمة واختراق الخصوصية


البيانات الضخمة ، الذكاء الاصطناعي ، الحوسية الاستباقية كلها مصطلحات ضخمة قد تكون قد مرت عليك اذا كنت متخصص بالحاسوب أو الإحصاء او المنطق أو حتى الرياضيات حيث تتداخل هذه التخصصات جميعها في هذه التقنيات الحديثة التي تخدم الشركات والحكومات والأكاديميات.

تستفيد الشركات من قوة تحليل البيانات لدفع الابتكار. فمثلا  يستخدم محللو البياناتفي شركة جوجل  العديد من التقنيات  لتتبع المؤشرات في أسعار الإعلانات وإلقاء الضوء على الأنماط في بيانات البحث. وتستخدم الحكومات هذه التقنيات لحماية الامن القومي واستخدام أساليب حماية استباقية ، بينما تستخدمها الاكاديميات للبحث العلمي واكتشاف أساليب علاجية وتطويرية لخدمة البشرية

 من اين يحصلوا على البيانات؟؟ متستخلص البيانات  من جميع اشكال الاتصال التكنولوجي مثل صفحات الويب أو التغريدات أو ملفات يتم ارسالها أو استقبالها عبر الانترنت ،وحديثا يتم استخلاص البيانات من ملفات الصوت والفيديوالمعروضة على صفحات السوشال ميديا  وملفات تصفح الانترنت والايميلات الواردة والصادرة 

لا داعي لتحس بالخوف ، ما دام الامر مخصص لخدمة البشرية فعليك أن تقنع بأن تكون أحد المصادر المغذية لهذه البيانات ، طبعا عليك أن تحاول حماية خصوصيتك والابتعاد عن التوافر الدائم لكونك مصدر هذه البيانات ، لكنك لن تستطيع أن تمنع هذه البيانات من التدفق منك ومن غيرك ، طالما أنت مرتبط بالتكنولوجيا الحديثة التي أصبحت جزءا أساسيا من حياتنا جميعا ، حتى مواطني الاتحاد الأوروبي التي طمأنتهم حكوماتهم بأنهم لديهم الحق بقبول أو رفض الاختراق الخاص ببيناتهم ، لا يزال لدى المختصين طرق مخفية لاختراقهم والحصول على بياناتهم

لماذا يريدون بياناتك؟؟ يوفر تصوير البيانات وسيلة قوية لتوصيل النتائج المبنية على البيانات وتحفيز التحليلات والكشف عن العيوب.

ويحتاج المختصين لكميات ضخمة ممن البيانات المستخدمة لاكتشاف العلاقات المحتملة التنبؤية، وتزيد دقة هذه التنبؤات بزيادة كمية البيانات المدخلة على التقنيات لتحليلها ، ولذلك تعتبر بياناتك كنز لا يمكن الاستغناء عنه بأي شكل من الاشكال.

هذا العلم ليس حديثا ولكنه يتطور سريعا ويتحول الى اشكال معقدة وصعبة الاكتشاف، حيث أن الذكاء الاصطناعي

والذي يتضمن بعض المنتجات الأكثر شيوعًا التي تستخدم التعلم الآلي والتي كنا ولا زلنا مبهورين بنتائجها مثل برامج قراءة خط اليد التي تنفذها الخدمة البريدية ، والتعرف على وأنظمة توصيات الأفلام ، وأجهزة الكشف عن الرسائل غير المرغوب فيها.

وأخيرا بالنسبة لرأيي الشخصي فأنا مع العلم والتطور الهائل الذي توفره هذه البيانات التي يتم تحليلها واستخدامها لأهداف تطوير البشرية مع علمي التام بأنها تخترق خصوصياتنا ، ولكن العلم دائما بحاجة الى ضحايا ليبهرنا بنتائجه الإيجابية.