الذكاء الاصطناعي في الوطن العربي ... بين الحقائق والقرارات


تتنافس الدول الصناعية العظمى لتصدر قائمة استثمار الذكاء الاصطناعي في تنمية الاقتصاد، وتتربع الصين قمة العالم في هذة القائمة ، وتليها امريكا واليابان والمانيا وانكلترا.
وفي حين سيشكل الذكاء الاصطناعي نسبة 45% من إجمالي المكاسب التي حققها الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030،لا تزال الدول العربية تحاول ان تستوعب المفاهيم الاساسية للذكاء الاصطناعي وتوقعات هنا وهناك لكيفية الاستفادة منه في تنمية الاقتصاد.
تشير الاحصائيات الى تصدر الإمارات المرتبة الأولى في العالم العربي من حيث النمو السنوي المتوقع لمساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد بنسبة 33.5%، تليها المملكة العربية السعودية بـ 31.3%.وتأتي بقية دول مجلس التعاون الخليجي، بـ 28.8% ومصر 25.5%.
ومن حيث تبني استراتيجية وطنية لابحاث استثمار الذكاء الاصطناعي ،تفوقت الامارات العربية باعلان الحكومة الاماراتية لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي عام 2017 ، بل واعلان اول وزير للذكاء الاصطناعي في الوطن العربي وفي العالم ، تلتها تونس عام 2019 باعلان الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
وفي الجانب الاخر نجد اسرائيل تنافس الدول العظمى بوجود اكثر من 950 من الشركات الناشئة النشطة التي تستخدم أو تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ،وبلغ معدل العائد على اسرائيل من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي 1.94 مليار دولار في عام 2017.
هذه هي الحقائق التي يجب أن يضعها في الاعتبار المحللين الاقتصاديين وبناة الاستراتيجيات في بلدنا الغائب والمغيب عن جميع التقنيات الحديثة اللازمة لبناء اقتصاد قوي وقادر على التنافس العالمي والاقليمي.